إنارة بصيرتي

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

صفحة 1 من اصل 2 1, 2  التالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف طالب الحق 75 في الجمعة 18 يوليو 2008 - 22:33

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخوتي الأعزاء
أرجوا أن تنيروا بصيرتي بما لديكم لأنني طالب للحق وأتبع الحق أين ما كان؟؟ لقد سمعت بدعوة وصي الإمام عجل الله فرجه الشريف لأنني في الواقع وفي كثرة ما طرح في الساحة من دعاوى كثيره لاأعلم من هو الصالح ومن هو الطالح وأختلط الحابل بالنابل لدي

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة والتسليم على أشرف خلق الله أجمعين أبي القاسم محمد وعلى أله الطيبين الطاهرين

طالب الحق 75
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد المساهمات : 9
سجّل في : 18 يوليو 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

السلام عليكم

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الجمعة 18 يوليو 2008 - 23:23

[color=green]اللهم صلى على محمد وال محمد والايمة المهديين وسلم تسلما
وبعد
اخى جزك الله خيرعلى انك تبحث وتريد الحق من اجل الله ورضا الله عليك نعم اخى طالب الحق يجب على الانسان ان يعرف اين هو الحق واين الرية التى ينتمى اليه ومن هى الفرقه الناجيه من النار
نسال الله لى ولك النجاة من الناروالفوز با الجنة
اولا اخى
هناك موقع http://www.almahdyoon.org/mahdyoon/adela/
السيد احمد الحسن عليه السلام
ثانيا
نقلت اليك منه ادلة الدعوة
فا ارجوا منك ان تتدخل على الموقع وتقراء ما فيها وان شا الله مادمت تبحث من اجل الله فسوف يهدك الله الى الحق
أدلة الدعوة
يتكفل هذا القسم من البحث بإثبات حقيقة أن السيد أحمد الحسن (ع) هو وصي ورسول الإمام المهدي (ع)، وهو اليماني الموعود، وذلك عبر استعراض بعض أهم الأدلة التي تقدم بها.
وسيرى القارئ أن المنهج الذي اتبعه لا يكتفي بطرح الدليل، واثبات شرعيته، وإنما يشفعه بالإجابة على الإشكالات أو الإعتراضات التي واجهه بها المعاندون، لتكتمل أمام القارئ صورة تمكنه من الحكم على الدليل.
وسيتم عرض الأدلة بصورة نقاط كما يأتي: -
1 – موافقة الدعوة لروايات أهل البيت:-
إن طرح الدعوة المتمحور حول فكرة وجود شخص يرسله الإمام المهدي (ع)، هو ابنه ووصيه، وهذا الشخص هو صاحب الأمر، أو القائم الذي يمهد للإمام المهدي سلطانه، هذا الطرح مع فرادته التي لم يُسبق إليها متوافق تماماً مع الروايات الواردة عن أهل البيت (ع)، بل إنه – وهو الأهم – يمثل الحل الوحيد للإشكالات التي تواجه التصور المتعارف بين المسلمين عموماً فيما يتعلق بقضية الظهور. وعلى أية حال يكفي دليلاً على تهافت التصور المتعارف إنه تصور غير مجدي، ولا ينتج عنه أثر إيجابي، بل وأكثر من ذلك سيترتب عليه إنكار الغالبية العظمى لقائم آل محمد (ع)، ومحاربتهم له كما عرفت.
وهذا الدليل يعضده ويؤكده ما ورد عن أبي جعفر (ع)، حين قال له أحدهم(إنا نصف صاحب هذا الأمر بالصفة التي ليس بها أحد من الناس. فقال: لا والله لايكون ذلك أبداً، حتى يكون هو الذي يحتج عليكم بذلك، ويدعوكم إليه)) (تقدمت الإشارة الى مصدرها فراجع). وشبيه به ما ورد عن رسول الله (ص): (... له علم إذا حان وقته انتشر ذلك العلم من نفسه) (بحار الأنوار /ج52:310).


2 – انطباق الروايات على السيد أحمد الحسن (ع):-
كل الصفات التي ذكرتها الروايات للقائم، وميزته عن الإمام المهدي (ع) تنطبق على السيد أحمد الحسن (ع)؛ فالسيد اسمه (أحمد)، ومسقط رأسه البصرة، وهو غائر العينين، عريض المنكبين، بوجهه أثر، وفي رأسه حزاز ، أسمر الوجه، يتسم بالطول ورشاقة البنية (جسمه إسرائيلي)، وأمه أمة سوداء. هذا وقد وردت صفة أخرى للقائم نجدها في السيد أيضاً، وهي أن في صوته ضجاج، فعن عمرو بن سعد، فالقال أمير المؤمنين (ع): لا تقوم القيامة... الى أن يقول: له في صوته ضجاج) (غيبة النعماني: 150).
ولا بأس في هذا المقام من التعرض لشبهة أثارها المعاندون فحواها؛ إنه لم يثبت إن الإمام المهدي (ع) متزوج، وله ذرية! وإذا ثبت، فإنه قد ثبت أن السيد أحمد الحسن (ع) ينتسب الى عشيرة غير هاشمية، فكيف يكون ابناً للإمام المهدي (ع)؟ في الجواب أقول إن أحداً لايمكنه الزعم أبداً بأن الإمام المهدي (ع) غير متزوج، وأنى له ذلك؟ هذا من جهة، ومن جهة أخرى ورد عن رسول الله (ص) ما مضمونه (الزواج سنتي، ومن أعرض عن سنتي فليس مني)، فهل يُعرض الإمام المهدي (ع) عن سنة جده؟ هذا من حيث المبدأ، أما على مستوى الروايات، فقد وردت نصوص كثيرة تدل على زواج الإمام، ووجود الذرية له، وقد جمع منها الشيخ ناظم العقيلي ما يقرب من العشرين رواية ضمنها كتابه (الرد الحاسم على منكري ذرية القائم)، أقتطف لكم بعضاً منها:-
عن الصادق (ع)كأني أرى نزول القائم (ع) في مسجد السهلة بأهله وعياله) (الرد الحاسم على منكري ذرية القائم: 13). وجاء في الدعاء للإمام المهدي (ع)اللهم أعطه في نفسه وأهله وولده وذريته وأمته وجميع رعيته ما تقر به عينه، وتسر به نفسه) (نفسه: 15).
وورد في دعاء اليوم الثالث من شعبان، يوم ولادة الإمام الحسين (ع)اللهم أسألك بحق المولود بهذا اليوم... الى قوله: المعوض من قتله إن الأئمة من نسله والشفاء في تربته والفوز معه في أوبته والأوصياء من عترته بعد قائمهم وغيبته) (نفسه: 23. ومفاتيح الجنان: دعاء اليوم الثالث من شعبان).
أما عن انتساب السيد أحمد (ع) لعشيرة غير هاشمية فهو انتساب بالولاء، أو ما يعرف (بالجرش)، والسيد إنما كان يرتدي العمامة البيضاء لأن البياض شعار أهل البيت كما لا يخفى، وأما السواد فهو شعار بني العباس. وللسيد الصدر رأي جدير بالتأمل فحواه: إن بإمكان الإمام المهدي (ع) أن يتزوج دون أن يُعلم زوجته أو أهلها بشخصيته الحقيقية، وهو ما يصطلح عليه بأطروحة خفاء العنوان . وعلى هذا يمكن أن تكون للإمام المهدي (ع) ذرية تجهل انتسابها له. والسيد أحمد على أية حال لم يخبر أحدا يوماً إنه ليس بهاشمي أبداً.ً
3 – الإحتجاج بالوصية:-
احتج السيد أحمد على الناس بأنه منصب من قبل الله تعالى، وموصى إليه بوصية رسول الله (ص)، في وقت تنصل فيه الجميع من مبدأ حاكمية الله، ودخلوا في حاكمية الناس أو حاكمية الشيطان (الديمقراطية). عن الحارث بن المغيرة النضري، قالقلنا لأبي عبدالله (ع): بما يعرف صاحب هذا الأمر؟ قال: بالسكينة والوقار والعلم والوصية) (بحار الأنوار / ج52: 138). وعن أبي عبدالله (ع)يعرف صاحب هذا الأمر بثلاث خصال لا تكون في غيره؛ هو أولى الناس بالذين قبله، وهو وصيه، وعنده سلاح رسول الله ً(ص) ووصيته) (الكافي / ج1: 378). والحق إن الإحتجاج بالوصية وحده يكفي دليلاً على صدق هذه الدعوة ، ففي حديث للإمام الرضا (ع) يحتج به على جاثليق النصارى ورأس الجالوت ، يقرأ الإمام ما جاء في الإنجيل من ذكر الرسول (ص) ، وهنا يقول الجاثليق : ( لم يتقرر عندنا بالصحة إنه هو محمد هذا ؟ فقال الرضا : احتججتم بالشك ، فهل بعث الله من قبل أو من بعد ، من آدم الى يومنا نبياً اسمه محمد فاحجموا عن جوابه ) [إثبات الهداة ج1 : 196 ]. أقول إذا صح احتجاج الإمام الر ضا (ع) - وهو صحيح – يصح احتجاج السيد أحمد بالوصية .
4 – علم السيد أحمد الحسن (ع):-
عن أبي الجارود، قالقلت لأبي جعفر (ع): إذا مضى الإمام القائم من أهل البيت، فبأي شئ يعرف من يجئ بعده؟ قال: بالهدى والإطراق، وإقرار آل محمد له بالفضل، ولا يسأل عن شئ بين صدفيها إلا أجاب) (الإمامة والتبصرة: 137).
وقد أعلن السيد أحمد (ع) عن استعداده للإجابة عن أي سؤال في القرآن؛ ظاهراً أو باطناً، محكماً أو متشابهاً، ناسخاً أو منسوخاً، وتحدى جميع علماء المسلمين أن يسألوه أي سؤال يشاؤن في القرآن، وأكثر من ذلك تحداهم أن يجيبوا على سؤال واحد يسألهم إياه. ولكنهم أعرضوا ونكصوا على عقبيهم. هذا وقد أصدر السيد أحمد الحسن (ع) مجموعة من الكتب؛ منها (شئ من تفسير الفاتحة) وكتاب (المتشابهات) بأربعة أجزاء، وهو كتاب أحكم فيه الآيات المتشابهة في القرآن الكريم. ومعلوم إن العلم بالمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ مختص بأهل البيت (ع)، دون سواهم، فهذا الإمام الصادق (ع) يحاجج أبا حنيفة، قائلاً يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته، وتعرف الناسخ والمنسوخ؟ قال: نعم. قال: يا أبا حنيفة لقد ادعيت علماً، ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين أنزل عليهم، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا (ص)، ما ورثك الله من كتابه حرفاً) (علل الشرائع / ج1: 89). ويقول تعالى(وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم))
وأكثر من ذلك طلب السيد أحمد الحسن (ع) مناظرة علماء الشيعة وإن اجتمعوا، ولهم أن يحضروا ما شاءوا من مصادر، ويحضر هو وحده، ولا يجلب معه غير القرآن الكريم. كما إن السيد أحمد الحسن تحدى علماء الديانات السماوية بأنه أعلم الجميع بالكتب السماوية.
والعجيب أن فقهاء آخر الزمان لم يكتفوا بالصمت المخجل، بل ذهبوا الى حد لم يسبقهم إليه سابق، فزعموا أن القرآن لا يصلح للإحتجاج به!! وتذرعوا في هذا الصدد بما ورد عن أمير المؤمنين من نهي لأبن عباس عن محاججة الخوارج بالقرآن لأنه حمال أوجه. وفي جواب هذه الشبهة أقول:-
أ- إن القرآن يصلح دليلاً وحجة قطعاً، فقد ورد إن القائم (ع) يحتج على الناس بالقرآن، ففي خطبته بين الركن والمقام، يقول (ع)... ألا ومن حاجني في كتاب الله، فأنا أولى الناس بكتاب الله) (المعجم الموضوعي: 518 – 519).
وورد عن الإمام المهدي (ع) توقيعاً بخصوص أحد مدعي السفارة، فيه... وقد ادعى هذا المبطل على الله الكذب... فما يعلم حقاً من باطل، ولا محكم من متشابه... الى أن يقول: فالتمس تولى الله توفيقك من هذا ما ذكرت لك وامتحنه، واسأله عن آية من كتاب الله يفسرها) (إلزام الناصب / ج1: 187).
وعن أبي جعفر (ع) في إجابة عن سؤال بخصوص ما يُعرف به من يأتي بعد الإمام القائم، قالولا يُسأل عن شئ بين صدفيها إلا أجاب) (غيبة النعماني: 250). والصدفان هما دفتا القرآن الكريم. وفي هذا الحديث دليل واضح على أن الإمام يُعرف بمعرفته القرآن.
وقد ورد في تفسير قوله تعالىإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) ، أي يهدي الى الإمام، ويعرف به. وإضافة لما تقدم ورد في بشارة الإسلام، إن بعض أصحاب الإمام المهدي (ع) يحتجون بالقرآن، فعن الصادق (ع)(... وأما المحتج على الناصب من سرخس فرجل عارف يلهمه الله معرفة القرآن فلا يبقى أحد من المخالفين إلا حاجه، فيثبت أمرنا في كتاب الله)) (بشارة الإسلام: 187).
وورد عن الإمام الصادق (ع)إن ادعى مدع فاسألوه عن العظائم التي يجيب فيها مثله) (غيبة النعماني: 178). وأي عظائم أكبر من عظائم القرآن؟ أقول هل يشك أحد بعد هذه الأدلة بحجية الإحتجاج بالقرآن.

خادم الحسين
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد المساهمات : 117
سجّل في : 13 ماي 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تبع الموضع

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الجمعة 18 يوليو 2008 - 23:23

ب – أما نهي أمير المؤمنين (ع) لأبن عباس فمنشؤه أن ابن عباس ليس من أهل الكتاب الذين يعرفون المحكم والمتشابه، فعلم هذا مختص بأهله، وهم أهل البيت الراسخون في العلم، دون سواهم، ويدل عليه حديث الإمام الصادق (ع) لأبي حنيفة، المذكور آنفاً.
5- السيد أحمد الحسن مؤيد بالملكوت:-
قضية القائم من ألفها الى يائها قضية غيب، وقد ورد عن أهل البيت (ع) في تفسير قوله تعالى من سورة البقرة( ألم (1) ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين (2) الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون(3) ) إن الغيب هو القائم. والإستدلال على الغيب لا طريق له سوى بالعودة الى الله، واسترشاده، فهو دليل المتحيرين. والدليل الغيبي أو الملكوتي له مصاديق متعددة، نقتصر منها هنا على؛ الرؤيا والإستخارة والكشف والنقر والقرع والإلقاء بالقلب.
أ – الرؤيا:-
شاهد مئات الأشخاص مئات الرؤى بأهل البيت خصوصاً، كلها تخبرهم بأن السيد أحمد الحسن صادق في ما يدعيه، والكثير من هؤلاء الأشخاص ممن لم يدخلوا في الدعوة المباركة، على الرغم من أن الدليل قد أخذ بأعناقهم؟! ولكن لا غرابة فقد ورد إن هذا الأمر لا يثبت عليه إلا من أخذ الله ميثاقه في الذر الأول. علماً إن الأشخاص المشار إليهم من مناطق مختلفة، ومدن متعددة، فلم يسبق أن التقوا أو تعارفوا بأية صورة من الصور. بل إن الكثير منهم كانت الرؤيا سبباً في دخوله الى الدعوة المباركة. وكل ذلك يدل على أن مسألة الرؤى لم تكن مصطنعة. وبشأن الأدلة على حجية الرؤيا، أقول قد وردت بهذا الخصوص الكثير من الآيات القرآنية الكريمة، والكثير من الأحاديث عن أهل البيت (ع). فمن الآيات رؤيا إبراهيم (ع) بشأن ذبح ولده إسماعيل (ع)،(يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ)، هذه الرؤيا لم يتردد إبراهيم (ع) قيد أنملة في النظر إليها على أنها حجة ملزمة له، بل بادر الى شحذ سكينه وعزم على مباشرة الفعل((ولما أسلما وتله للجبين))، فإبراهيم (ع) نظر الى الرؤيا على أنها أمراً إلهياً واجب التنفيذ، ومن هنا استحق ثناء الله عز وجل(فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) . بل إن إسماعيل (ع) وهو يواجه مصير الذبح، ويرى سكين أبيه تقترب من رقبته لم يصدر منه سوى قوله(يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ) فالرؤيا أمر إلهي واجب التنفيذ، وحجة على رائيها (إبراهيم) و غيره (إسماعيل). وعلى الرغم من وضوح الدلالة في هذه الآيات على حجية الرؤيا، إلا إننا لانعدم من المعاندين من يعترض على هذه الدلالة الواضحة، ويحاول الإلتفاف عليها زاعماً إن الرؤيا حجة على الأنبياء دون سواهم! وليت أنه يبرز دليلاً على مدعاه ولكنه يتبجح بما يزعمه تبجح المستكبرين!
ولمناقشة هذا الإعتراض، أقول: لو إن الرؤيا بحد ذاتها، أي بصرف النظر عن رائيها؛ نبياً كان أو غير نبي، كانت فاقدة الحجية، هل كان يمكن لإبراهيم (ع) أن يجد فيها حجة؟ الجواب طبعاً لايمكنه ذلك، لأن فاقد الشئ لا يُعطيه، إذن طالما وجد فيها إبراهيم حجة، فلابد أن تكون هي بحد ذاتها حجة. وعلى سبيل المثال لو أن حجراً لا ماء فيه فهل يمكن لأحد أن يعثر فيه على ماء؟ طبعاً لا يمكنه، لأن الحجر بحد ذاته لا ماء فيه، ولو افترضنا أن شخصاً سلط قوة ضغط كبيرة على هذا الحجر، وأخرج منه ماء، ألا نفهم من ذلك أن الحجر هو بحد ذاته فيه ماء؟
ثم لو قلنا إن الرؤيا حجة على النبي دون سواه، أليس يقتضي ذلك أن يُعلمُه الله سلفاً بذلك؟ وإذا كان ذلك، فهل إن إبراهيم (ع) قد امتثل للرؤيا نتيجة معرفته المسبقة بحجيتها، أم إن الأمر كان ينطوي على إختبار له استطاع اجتيازه بنجاح؟ الواضح إن استحقاق إبراهيم لثناء الله يدل على إنه خضع لإمتحان ونجح فيه،( وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ). قد يقال إن إبراهيم كان يعلم من الله إن الرؤيا حجة، والثناء الذي حصل عليه كان بسبب امتثاله للطلب الصعب الذي تنطوي عليه الرؤيا، لا لأنه صدق نفس الرؤيا، بما هي طريق للمعرفة بين العبد و خالقه؟ أقول هذا التوجيه مردود، لأن الآية صريحة في أن الثناء كان لأنه صدق نفس الرؤيا((صدقت الرؤيا...))، وعلى أية حال لو كان الثناء متعلقاً بامتثال أمر الذبح، لما قيل له (صدقت)، بل أطعت، أو سلمت.
أما الأحاديث فقد ورد منها الكثير، وحسبك أن تراجع كتاب (دار السلام) للميرزا النوري، لتجد العشرات، بل المئات من الروايات الواردة عن أهل البيت (ع). ويمكن للقارئ أيضاً مراجعة كتاب الأخ أحمد حطاب (فصل الخطاب في حجية رؤيا أولي الألباب)، وهو من إصدارات أنصار الإمام المهدي (ع). ولا يسعني في هذه العُجالة سوى الاكتفاء بإيراد جملة من الأحاديث كما يأتي:
عن الرضا (ع)، قالحدثني أبي عن جدي عن أبيه، إن رسول الله (ص) قال: من رآني في منامه فقد رآني، لأن الشيطان لا يتمثل في صورتي، ولا صورة أحد من أوصيائي، ولا في صورة أحد من شيعتهم. وإن الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبوة) (دار السلام / ج4: 272).
ينص هذا الحديث على أن الشيطان لا يتمثل بصورة أحد من أهل البيت (ع)، الأمر الذي يُسقط اعتراض المعاندين، إذ إن القول بعدم حجية الرؤيا يقتضي بالضرورة القول بقدرة الشيطان على التمثل بصورهم. ومع عدم قدرته على التمثل بصورهم، يتضح إن الرؤيا من الله تعالى، وهذا ما دلت عليه كثير من الروايات الواردة عن أهل البيت (ع). فعن رسول اللهلا نبوة بعدي إلا المبشرات، قيل يارسول الله، وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) (بحار الأنوار / ج58: 193).
فالرؤيا بحسب هذه الرواية نبوة، والنبوة لا أظن أحداً لا يقول بحجيتها. وعن الصادق (ع)رأي ورؤيا المؤمن في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوة) (دار السلام / ج1: 1. ومعنى هذا أن الرؤيا وحي من الله (عز وجل). وفي كتاب الغايات لجعفر بن أحمد القمي، قال رسول الله (ص)خياركم أولوا النهى. قيل: يارسول الله، ومن هم أولوا النهى؟ فقال (ص): أولوا النهى أولوا الأحلام الصادقة) (انظر: فصل الخطاب في حجية رؤيا أولي الألباب: 15). سبحان الله، أصحاب الرؤى هم خيار المسلمين، ومع ذلك يسخر المنكوسون منا قائلين: بسبب رؤيا تؤمنون بأحمد الحسن؟ نقول: نعم ونحمد الله على نعمة الإيمان. وما قولكم بالأخبار الواردة عن أهل البيت، التي يعلمون بها شيعتهم أعمالاً معينة ليُرزقوا برؤيا، هل هذه التعاليم لغو وعبث لا سمح الله؟ نعم هي تكون عبثاُ لو أن الرؤيا لا حجية لها، كما تزعمون. وأسألكم بالله إذا لم تكن الرؤيا حجة، فبأي شئ تبشر المؤمن؟ إن عدم كونها حجة يعني إنها لا تكشف عن واقع خارجي، أو حقيقة خارجية، وإذا لم يكن ثمة واقع خارجي تكشف عنه الرؤيا، أو تبشر به، فهي وهم لا طائل وراءه.
وعن عبدالله بن عجلان، قالذكرنا خروج القائم (ع) عند أبي عبدالله (ع)، فقلت: كيف لنا نعلم ذلك؟ فقال (ع): يصبح أحدكم وتحت رأسه صحيفة عليها مكتوب: طاعة معروفة، اسمعوا وأطيعوا) (كمال الدين: 654). من هذه الرواية يتضح أن من أهم الطرق للعلم بخروج القائم هو الرؤيا، وهذا معنى الصحيفة التي يجدها الإنسان تحت رأسه. وعن البيزنطي، قالسألت الرضا (ع) عن مسألة الرؤيا، فأمسك، ثم قال: إنا لو أعطيناكم ما تريدون لكان شراً لكم، وأُخذ برقبة صاحب هذا الأمر) (بحار الأنوار / ج25: 110). في هذا الحديث يربط الإمام الرضا (ع) بين الرؤيا وصاحب الأمر، و ينص صراحة على أن معرفة كل أسرار الرؤيا ينتج عنها الأخذ برقبة صاحب الأمر. فكيف لا تكون حجة؟
وأود تذكير القارئ بأن السيدة نرجس(ع) أم الإمام المهدي (ع) قد جاءت الى العراق، بعد أن عرضت نفسها للأسر، بسبب رؤى، فما لكم أنى تؤفكون؟ وكلكم تعلمون بأن وهب النصراني قد نصر الإمام الحسين (ع) بسبب رؤيا رأى فيها عيسى (ع) يأمره فيها بنصرة الحسين (ع)، وكانت سبباً في نيله أرفع الدرجات، فيا لبؤس منكوسي هذا الزمان. وهل أشهر من الرؤيا التي رآها أبو عبدالله الحسين (ع) وحاجج بها ابن عباس، حين أراد أن يُثنيه عن الذهاب الى الكوفة بحجة أن أهلها قد خذلوا أباه علياً (ع)، وأخاه الحسن (ع)، فأجابه من بين ما أجابه به، إنه رأى رسول الله (ص) في المنام، وقد أمره بالمسير الى العراق، وإنه سيقتل.

وسأُجيب فيما يلي من سطور عن الإشكالات، والإعتراضات التي أثارها المعاندون على دليل الرؤيا، وكما يأتي: -
1- نسمع بعض الأشخاص يقولون إننا طلبنا رؤيا من الله، ولكننا لم نرزق بها، ويستشف من كلامهم إنهم يرمون الى القول: أنتم تقولون إن الرؤيا دليل على الدعوة، ولكننا لم نرى رؤيا فأي شئ يبقى من دليلكم؟!
وعلى الرغم من سذاجة هذا الإعتراض، إلا أننا نجيب عنه قائلين: إن الرؤيا دليل و حجة بكل تأكيد، والدليل مرتكز هنا على الرؤى الحاصلة فعلاً، ونحن لا نقول إن كل من يطلب رؤيا فنحن نضمن له الحصول عليها، هذا أولاً، أما ثانياً فقد ورد عن أهل البيت (ع): (الرؤيا بمنزلة كلام يكلم به الرب عبده) وعلى هذا إذا لم تروا رؤيا، أو لم يكلمكم الرب فعليكم أن تسألوا أنفسكم عن السبب.
2 - يقول البعض إن الرؤيا حجة على صاحبها فقط.
أقول: وهذا القول مغالطة واضحة، فالرؤيا - بحسب الواقع الذي تخبر عنه - قسمان؛ فإذا كان واقعها ذاتيا أي متعلقاً بالشخص الرائي فقط، مثل أن يرى شخص رؤيا تحذره من السفر بسيارته لأنه سيتعرض لحادث، فالرؤيا في هذه الحالة لا تخص أحداً غيره، وهي حجة عليه دون سواه. أما إن كان واقعها موضوعياً، أي غير محدد بشخص الرائي فإنها حجة على الجميع. فعلى سبيل المثال لو رأى شخص رؤيا تُنبأه بوقوع حريق في سوق المدينة، فلاشك أنه هو و أي شخص آخر غيره مشمول بهذه الرؤيا. وبخصوص دعوة السيد أحمد الحسن (ع)، فمن الواضح إنها دعوة تشمل الجميع، والرؤيا المتعلقة بها إذن رسالة تخص الجميع، وإن كان رائيها شخص واحد، أو عدة أشخاص.
3 – قال بعضهم: إن إدامة التفكير في أهل البيت (ع) ينتج عنه أن يرى الإنسان رؤى بهم (ع)، فالقضية إذن قضية نفسية، ولا علاقة لها بعالم الغيب!
سبحان الله أعدوا لكل حق باطلا ً، ولكل عدل مائلاً، لقد كان على المستشكل أن يسأل نفسه؛ هل المعصوم الذي نراه (النبي أو الإمام) هو نفسه أم إن شيطاناً قد تمثل بصورته؟ فإن قال إن الشيطان تمثل بصورة المعصوم، نقول له: إن رسول الله (ص) يقول: إن الشيطان لا يتمثل بصورتي، ولا بصورة أحد من أوصيائي، ولا بصورة أحد من شيعتنا. وإن قال: هو نفسه المعصوم، نقول له: إذن إدامة التفكير في المعصوم لا تقدح في الرؤيا، ولا في حجيتها، ويحسن بكم أن تديموا التفكير بهم عسى الله أن يرحمكم. هذا وقد روي عن الإمام الكاظم (ع)، قولهمن كانت له الى الله حاجة، وأراد أن يرانا، وأن يعرف موضعه من الله، فليغتسل ثلاث ليال يناجي بنا، فإنه يرانا، ويُغفر له بنا، ولا يخفى عليه موضعه...)) (الإختصاص / الشيخ المفيد: 90).
وقد علق المجلسي على هذا الحديث، قائلاًقوله (ع): يناجي بنا، أي يناجي الله تعالى بنا، ويعزم عليه، ويتوسل إليه بنا أن يرينا إياه، ويعرف موضعه عندنا. وقيل: أي يهتم برؤيتنا، ويُحدث نفسه بنا ورؤيتنا ومحبتنا، فإنه يراهم) (بحار الأنوار / ج 53: 328).
ب - الإستخارة: -
من طرق معرفة الغيب؛ الإستخارة، وعليها سيرة المتشرعة منذ أبعد العهود، وسيرة المتشرعة حجة لديهم كما هو معلوم. ومن يراجع كتاب (ما وراء الفقه) للسيد الصدر يجد بحثاً ممتازاً في حجية الإستخارة، يقول في فقرة منه: (إن الإنسان المؤمن إذا ما استنصحه أخاه المؤمن فإنه لا يغشه، فكيف بالله تعالى)؟ أقول أم لعلكم تخافون أن يحيف الله بكم؟ هذا وقد وردت أحاديث كثيرة عن أهل البيت (ع) بشأن الإستخارة، إليكم البعض منها:-
عن أبي عبدالله (ع)صل ركعتين واستخر الله، فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار له ألبتة) (وسائل الشيعة: باب صلاة الإستخارة). وعنه (ع)من استخار الله راضياً بما صنع خار الله له حتماً) (المصدر السابق). وهذا الحديث يؤكد شرطاً ضرورياً من شروط الإستخارة، وهو أن يضمر المستخير الرضا بالنتيجة، أياً كانت. وعنه (ع)كنا نتعلم الإستخارة كما نتعلم السورة من القرآن، ثم قال: ما أبالي إذا استخرت على أي جنبي وقعت) (المصدر السابق). وقوله (ما أبالي... الخ) دليل على ثقة كبيرة بالإستخارة.
وأكثر من ذلك وردت أحاديث في النهي عن مخالفة الإستخارة وعصيانها، أو التوجه الى أمر، والدخول فيه دون الإستخارة عليه. فعن أبي عبدالله (ع)من دخل أمراً بغير استخارة ثم ابتلي لم يؤجر) (المصدر السابق). وعنه (ع)قال الله عز وجل: من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني) (المصدر السابق). وعنه (ع) وقد سأله بعض أصحابهمن أكرم الخلق على الله؟ قال: أكثرهم ذكراً لله وأعملهم بطاعته. قلت: من أبغض الخلق الى الله؟ قال: من يتهم الله. قلت: وأحد يتهم الله؟ قال: نعم، من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فسخط لذلك، فذلك الذي يتهم الله) (المصدر السابق).
وقد أثار بعض المعاندين شبهة مؤداها: إن الإستخارة لا يُلجأ إليها في الأمور العقائدية، وإنما في الأمور الفرعية فقط.
وفي الجواب أقول: إن صفوان الجمال، وهو من أصحاب الإمامين؛ الكاظم والرضا (ع) قطع على إمامة الرضا (ع) في فتنة الواقفية من خلال الإستخارة.
فعن علي بن معاذ، قالقلت لصفوان بن يحيى: بأي شئ قطعت على علي – أي الرضا (ع) – قال: صليت ودعوت الله، واستخرت وقطعت عليه) (غيبة الطوسي: 54).
إذن صفوان الجمال قطع بإمامة الرضا (ع) بالإستخارة، وهي من المسائل العقائدية، فمن أين لأهل العناد تقييد الإستخارة بالموارد التي حددوها، والروايات ظاهرة في الإطلاق؟ وإذا كانوا يصححون الإستخارة في الموارد الفرعية، كما يصفونها فهذا يعني إن الإستخارة، كطريق في الكشف عن المغيب، طريق صحيح، ومستوف لشروط الحجية في هذه الموارد، وهنا نسال: لماذا لا تكون الإستخارة طريقاً صحيحاً ومنتجاً في الموارد الأخرى؟ علماً أن الإستخارة في الحالتين واحدة من جهة كونها طريقاً في الكشف عن المغيب، والإختلاف الوحيد بين الموردين هو في موضوع الإستخارة، والموضوع كما هو معلوم أمر خارجي عن نفس الإستخارة، بوصفها طريقاً، أقول أيكون السبب بخلاً في ساحة الله، نعوذ بالله من قول السوء، فيتسع كرمه في الموارد الجزئية، ويقصر في الموارد المتعلقة بالعقيدة؟ وهذه النتيجة تلزمهم حتماً، إذ طالما كانت الإستخارة كطريق ناهضة، ومحققة لمطلوبها في بعض الموارد (الموارد الجزئية) فتخلفها في البعض الآخر منشؤه شئ آخر غير نفس كونها طريقاً، لأن القصور لو كان في الطريق للزم التخلف في كل الموارد، فهل ترتضون لنفسكم القول بالنتيجة التي ذكرتها، وتتهمون الله؟ تعالى عن ذلك علواً كبيراً.
ج - الكشف والنقر والقرع: -
وهي من أدلة العارفين، ولا ينالها إلا ذو حظ عظيم، وأنصار الله، أنصار الإمام المهدي (ع) لا يكاد يمر يوم على أحدهم دون أن يرى رؤيا، أو كشفاً، أو يسمع قرعاً، أو تلقي الملائكة في قلبه من المعارف الإلهية ما لا رأت عين ولا خطر على قلب بشر. الأمر الذي يدل بلاشك على حقانية هذه الدعوة المباركة. فعن أمير المؤمنين (ع) في وصف أنصار الإمام المهدي (ع)... ثم ليشحذن بها قوم شحذ القين النصل، تجلى بالتنزيل أبصارهم، ويرمى بالتفسير في مسامعهم، ويغبقون كأس الحكمة بعد الصبوح) (المهدي المنتظر الموعود / باب 28: 183). ولمحي الدين بن عربي قول في كتابه (الفتوحات المكية) ينقله عنه صاحب (شرح أصول الكافي)إذا ظهر – أي المهدي – يبايعه العارفون من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي) (شرح أصول الكافي / ج6).
6- المباهلة وقسم البراءة: -
بعد أن أعرض الفقهاء عن مناظرة السيد أحمد (ع)، دعاهم الى مباهلته، اقتداء بسيرة جده المصطفى (ص) مع نصارى نجران. وعلى الرغم من موقفهم المعاند في تكذيبه، وتخذيل الناس عن إتباعه، إلا أنهم أحجموا عن مباهلته (كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ). ولو أنهم كانوا موقنين من كذبه كما يتبجحون أمام أتباعهم لكانوا رأوا في طلب المباهلة فرصة ذهبية للقضاء عليه، ولوأد فتنته في مهدها كما يتبجحون، ولم يكتف السيد أحمد بطلب مباهلة علماء الشيعة وحدهم، بل أصدر بيانا يطلب فيه مباهلة ًجميع علماء الديانات السماوية؛ اليهود، والنصارى، والمسلمين.
قال تعالىفَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ) (آل عمران:61). وحين رأى السيد أحمد الحسن (ع) نكوص فقهاء آخر الزمان على أعقابهم، أعلن إنهم إذا كانوا يخشون الموت فإنه على استعداد لئن يقسم وحده قسم البراءة، شريطة أن يصدقوه في حال لم يحدث له شئ، ولكن..
(أسمعت لو ناديت حياً ولكن لا حياة لمن تنادي)

خادم الحسين
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد المساهمات : 117
سجّل في : 13 ماي 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تبع الموضع

مُساهمة من طرف خادم الحسين في الجمعة 18 يوليو 2008 - 23:26

ويدلك على حجية المباهلة ما يرويه الطوسي في غيبته عن أبي علي بن همام، قالأنفذ محمد ين علي الشلغماني العزاقري الى الشيخ الحسين بن روح – وهو أحد سفراء الإمام المهدي (ع) – يسأله أن يباهله، وقال أنا صاحب الرجل وقد أمرت بإظهار العلم، وقد أظهرته باطناً و ظاهراً، فباهلني. فأنفذ إليه الشيخ رضي الله عنه في جواب ذلك: أينا تقدم صاحبه فهو المخصوم، فتقدم العزاقري فقتل وصلب)) (غيبة الطوسي: 307).
وبشأن قسم البراءة ينقل الكليني خبر الرجل الذي ادعى على الإمام الصادق (ع) بحضرة المنصور الدوانيقي فأقسم قسماً مجد الله فيه، فقال له الإمام (ع)ويلك تمجد الله فيستحيي من تعذيبك، ولكن قل: برئت من حول الله وقوته وألجئت الى حولي وقوتي. فحلف بها الرجل فلم يستتمها حتى وقع ميتاً) (الكافي /ج6: 446).
7 - طلب الإتيان بالمعجزة:-
لم يترك السيد أحمد الحسن (ع) باباً لم يطرقه، ولم يترك حجة لمحتج، ولا عذر لمعتذر، ومن بين الأدلة التي جاء بها؛الإتيان بالمعجزة فيما لو طلبها منه أحد المراجع الخمسة (السيد السيستاني، والسيدمحمد سعيد الحكيم ، والسيد الخامنئي، والسيد محمد حسين فضل الله، والشيخ الفياض)، وقال: لهم أن يحددوا أي معجزة من معاجز الأنبياء (ع)، واشترط أن يكون الأمر علنياً، وأن تحضر وسائل الإعلام، والناس. ولكن كما هو ديدنهم وضعوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم. وعلى أية حال فقد صدرت عن السيد أحمد كثير من الكرامات والمعاجز التي يعرفها أنصار الله، وهم على استعداد للقسم بأغلظ الأيمان - لمن يطلب الحق- على وقوعها.
8 – أدلة أخرى:-
الأدلة على هذه الدعوة أكثر من أن تحصى، ولكن لابأس بالإشارة السريعة الى بعضها كما يأتي:-
أ- ورد عنهم (ع)ما ادعى هذا الأمر غير صاحبه إلا تبر الله عمره)، أي أهلكه الله. وخير شاهد عليه ما جرى لزعيم الجماعة التي تُسمي نفسها جند السماء، حيث ادعى هذا الضال إنه الإمام المهدي، وإن اسمه علي بن علي بن أبي طالب.
ب – إخبار السيد أحمد الحسن بالكثير من المغيبات.
ج – انفرد السيد أحمد الحسن (ع) بالدفاع عن القرآن الكريم حين دنسه الطاغية صدام بدمه النجس . كما إنه الوحيد الذي بقي متمسكاً بالثقلين، لا يرتضي بهما بدلاً ولا حولاً.
د – رفع السيد أحمد الحسن (ع) راية (البيعة لله) وتمسك بشعار حاكمية الله في وقت دخل الجميع في ديمقراطية أمريكا (حاكمية الناس).
هـ – كشف السيد أحمد الحسن (ع) عن قبر الزهراء، وقد ورد أن أول معجزة للقائم هي كشفه عن قبر الزهراء.
و- لم يصدر من السيد أحمد الحسن (ع) سوى الحكمة، وكتبه وخطاباته شاهد لا يكذب (…وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82) .
ز- استعداد السيد أحمد للإجابة عن العظائم، وقد ورد (إذا ادعى هذا الأمر مدع فاسألوه عن العظائم التي يجيب فيها مثله).
ح – غربة الدعوة وكثرة المعاندين والأعداء، فتحقق قولهم (ع) من خلالها(بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً).
ط – عدم وجود راية حق غير راية السيد أحمد، رغم تحقق العلامات الدالة على الظهور، وقد ورد عنهم (ع) ما مضمونه: إن رايتنا أضوء من الشمس.
ي – في بيان 13 / رجب / 1425 أخبر السيد أحمد الحسن (ع) إن العذاب سيضرب بعض مناطق الأرض، وبعد فترة وجيزة من صدور هذا البيان حدث إعصار تسونامي، وأعقبه إعصار كاترينا ثم ريتا.
ك- ورد عن أهل البيت (ع) ما مضمونهأُمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم)، وجميع من عرف السيد أحمد (ع) يعلم جيداً إنه يكلم كل شخص على قدر ما يستوعبه عقله، وكثيراً ما كان يجيب على أسئلة تتلجلج في صدور المؤمنين قبل أن يصرحوا بها.
ل – ورد عن أهل البيت (ع) في صفة صاحب الأمر إنه يُحل حلال الله، ويُحرم حرامه، وهذه صفة لا مصداق لها غير السيد أحمد، خاصة بعد أن أحل فقهاء آخر الزمان الربا المحرم ، وأمور أخرى لا يسعها المقام.
م – يملك السيد أحمد مقدرة فائقة على التوسم(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ) (الحجر:75) ، وهذا العلم كما هو معلوم من مختصات المعصومين (ع).
ن – لا يقبض السيد أحمد خمساً ممن لا يؤمن بالدعوة المباركة، لأن الخمس عبادة، وقبضه يعني قبولها. ولو كان طالب دنيا لفعل كما يفعل غيره.
س – تعتمد دعوة السيد أحمد منهج الأنبياء والأوصياء، فلا تعرف إغداق الأموال، واصطناع الحاشيات، وهي أبعد ما تكون عن الزخارف، وترويج صور الشخصيات، ودأبها الوحيد الاهتمام بالعلم والدين.
ع – يتميز السيد أحمد بالخلق الرفيع، يشهد له بذلك الأعداء و الأصدقاء، حتى لقد كان يدعى بالصادق الأمين في وسط الحوزويين.
ف – السيد أحمد وأنصاره وحدهم يصلحون مصداقاً لقوله تعالىوَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص:5)، فالآخرون لديهم من الأتباع الآلاف بل الملايين، والحكام والأحزاب يشترون رضاهم وقبولهم، وهم أبعد الناس عن الإستضعاف.
ص – شأن كل الدعوات الإلهية، إنطلقت دعوة السيد أحمد من تصحيح العقائد، بينما ينحصر هم الآخرين بالفقه وحده.
ق – تعليقة السيد أحمد على كتاب شرائع الإسلام، وما أضافه له وحذفه منه، وكل ذلك في ثلاث ليال، علماً إن كبار الفقهاء – كما يعبرون – قد أحجموا عن التعرض لهذا الكتاب الفريد.
ر – أبان السيد أحمد الحسن (ع) التفسير الصحيح للحروف المقطعة، بعد أن عجز المفسرون عن معرفة كنهها طيلة عصور متمادية.
ش – رأفته بالفقراء والأرامل واليتامى، مؤمنين أو غير مؤمنين، وتقديمه مساعدتهم على بناء الحسينيات.
ت – البعض ممن يتبع السيد أحمد كان ممن يلتقي الإمام (ع)، والإمام نفسه وجهه لإتباع السيد أحمد (ع).
ث – إصراره على أن يصدع بالحق وإن كان مما يثقل على الناس، ومثال ذلك اتخاذ النجمة السداسية ختماً، وهي نجمة القائم في حقيقتها، وإن اتخذها أرجاس اليهود شعاراً لدويلتهم المغتصبة. وقد أبان السيد (ع) إن النجمة عبارة عن اسم رسول الله (ص)، وفيها من الأسرار الإلهية ما فيها.
خ – المناظرات التي جمعت بعض تلاميذ السيد أحمد الحسن (ع) مع وكلاء أكثر المراجع – كما يعبرون - وردودهم على بعض فتاوى المراجع (كذا)، وكلها تدل على علو كعبهم.
ذ – قدم السيد أحمد (ع) حلولاً لكثير من الإشكالات العلمية التي تخبط فيها علماء الشيعة وغيرهم، مثل شبهة الآكل والمأكول، وبيان حقيقة العصمة، وماهية الذنب الذي يدعو المعصوم ربه ليغفره له، وغيرها.

خادم الحسين
مشترك مجتهد
مشترك مجتهد

عدد المساهمات : 117
سجّل في : 13 ماي 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف المديرالعام في السبت 19 يوليو 2008 - 0:30

بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله رب العالمين
و صلى الله على محمد و آل محمد الأئمة و المهديين و سلم تسليما

ألاخ المحترم (طالب الحق 75) السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

مرحبا بك في المنتدى و اهلا سهلا بك.
اهلا وسهلا بكل الذين يبحثون عن الحق بصدق واخلاص
واهلا وسهلا بكل الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه

اخي الكريم , كلنا هنا في المنتدى بخدمتك وبخدمة كل طلاب الحق والحقيقة
ولكن وكما تعلم بان الله سبحانه وتعالى هو وحده من ينير البصائر ويهدي الى الحق

فنرجو منك ان تبذل بعض الوقت والجهد وتصفح مواقعنا على الانترنت والحوارات في هذا المنتدى, وسترى وتقرء الكثير و سيتبين لك الغث من السمين والحق من الباطل, واذا كان عندك اي سؤال او استفسار فتفضل ونحن بخدمتك انشاء الله

واعلم ان لا احد مغن عنك شيئا فتوجه بصدق و اخلاص الى الله عز وجل, وثق بان الله سيدلك ويهديك الى طريق الحق

وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الۡمُحۡسِنِينَ - العنكبوت 69

مع التحية والتقدير
و نسالك الدعاء
المدير العام

المديرالعام
مدير عام المنتدى
مدير عام  المنتدى

عدد المساهمات : 277
سجّل في : 21 نوفمبر 2006
العمر : 26

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

انارة بصيرتي

مُساهمة من طرف طالب الحق 75 في السبت 19 يوليو 2008 - 10:53

http://www.almahdyoon.org/mahdyoon/adela/

جزاكم الله خير جزاء المحسنين
لقد تتبعت ادلتكم على الرابط أعلاه ولدي بعض الأسئلة
اولآ:-
ماهو رد السيد أحمد الحسن على علم الأصول
ثانيآ:-
السيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر قال:- التقليد دين الأنسان فمن لاتقليد له لادين له
ماهو رأي السيد أحمد الحسن في التقليد
ثالثآ:-
عند قرائتي لأدلة السيد أحمد الحسن وجدتها كلها مبنية على الأحاديث ونحن نعلم وأنتم أن الأقلام الفاسده في كل عصر ومصر موجودة واسرائيل
أنيرونا أنار الله طريقكم خدمة للإسلام والمسلمين

طالب الحق 75
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد المساهمات : 9
سجّل في : 18 يوليو 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف و ما توفيقي إلا بالله في السبت 19 يوليو 2008 - 11:55

بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله رب العالمين
و صلى الله على محمد و آل محمد الأئمة و المهديين و سلم تسليما


1. قول السيد أحمد الحسن (ع) في علم الأصول هو نفسه قول آبائه الطاهرين الأطهار عليهم السلام ...
2. التقليد لغير المعصوم (ع) باطل...
3. إسرائيل هو عبد الله (ع)...أما الدولة الصهيونية فهي غاصبة لهذا الإسم...فإن أردت اللعن فالعن الكيان الغاصب المحتل للارض المقدسة في فلسطين...

ـ لهذا قد عدلت مشاركتك ـ



و الباب مفتوح للتباحث و التحاور إنشاء الله و تركت التفصيل إلى حينه!!!!...

و الحمد لله وحده

الكلمات باللون البني تم تعديلها بواسطة صقر الصقور

و ما توفيقي إلا بالله
مشرف منتدى مجتهد
مشرف منتدى مجتهد

عدد المساهمات : 228
سجّل في : 10 فبراير 2008
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف صقر الصقور في السبت 19 يوليو 2008 - 12:06

من الاسئلة التي اجاب عنها الامام احمد الحسن وصي ورسول الامام المهدي عليهما السلام
س / ما معنى كلمة إسرائيل ؟ وهل الصهاينة الموجودون اليوم في فلسطين هم بنو إسرائيل أو ما بقي منهم ؟ وهل النجمة السداسية صهيونية ؟ وماذا تعني النجمة السداسية .

ج/ إسرائيل تعني عبد الله . ويوجد بعض اليهود الموجودين في الأرض المقدسة من ذرية يعقوب النبي (ع) وهو عبد الله وهو إسرائيل عند اليهود والنجمة السداسية عند اليهود هي نجمة داود وتعني المنتصر وهي علامة للمصلح المنتظر عندهم وهو ايليا النبي (ع) الذي رفع قبل أن يبعث عيسى (ع) بمدة طويلة وهم ينتظرون عودته وهو أحد وزراء الإمام المهدي (ع) الآن .

ما تقدم بناء على أن إسرائيل تعني يعقوب ولكن الحقيقة إن إسرائيل تعني عبدالله وتعني محمد (ص) وبنو إسرائيل هم ال محمد (ص) وايضا شيعتهم بل والمسلمين عموما بحسب ورودها في القرآن .

في تفسير العياشي وغيره عن هارون بن محمد قال سألت ابا عبدالله (ع) عن قوله سبحانه يا بني إسرائيل قال (ع) (( هم نحن خاصة )) .

عن محمد بن علي قال سألت الصادق (ع) عن قول الله يا بني إسرائيل قال ((هي خاصة بال محمد (ع) )) وفي سنن أبي داود عن النبي (ص) انه قال (( أنا عبد الله اسمي احمد وأنا عبد الله اسمي إسرائيل فما أمره فقد امرني وما عناه فقد عناني )) .

فبعض الآيات في الأئمة خاصة وهم بنو إسرائيل فيها لا سواهم قال تعالى ( يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ * وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ) (البقرة 122-123) يا بني إسرائيل أي يا آل محمد (ص) اذكروا نعمتي أي نعمت الولاية والإمامة والهيمنة على جميع العوالم واني فضلتكم على العالمين أي بمعرفتي ( معرفة الله سبحانه وتعالى ) والعلم بأسمائه ومن المعلوم أن محمد وال محمد هم المفضلون على العالمين ولابني يعقوب ولا غيرهم مفضلين على آل محمد (ع) واتقوا يوما : هو يوم الموت وهو اليوم الوحيد الذي لا توجد فيه شفاعة فالعذاب عند الموت لا ينجو منه إلا من صاحب الدنيا ببدنه وقلبه معلق بالملأ الأعلى فلم يرتبط مع الدنيا بحبال وعوالق تحتاج إلى القطع والقلع مما يسبب العذاب والناجون من عذاب الموت هم المقربون وقال تعالى ( فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ) ( 88 ـ 89 ) . أي حال موته وسادة المقربين هم محمد وال محمد (ع) وبعض الآيات في بني إسرائيل خاصة بالشيعة وعلماء الشيعة وقال تعالى ( وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ *وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا )( البقرة 101 ـ 102 )

ولما جاءهم رسول من عند الله : أي رسول من الإمام المهدي (ع) لانه بعد بعث الإنسان الكامل (( كلمتك التامة وكلماتك التي تفضلت بها على العالمين )) وهم محمد وال محمد ختمت الرسالة من الله سبحانه وتعالى وبدأ عهد جديد وهو الرسالة من الرسول محمد وال محمد (ع) فـ آل محمد رسل من محمد (ص) يأخذون علمهم منه (ص) بالوحي أو بواسطة ملائكة أو مباشرة منه (ص) فالرسول محمد (ص) ( الخاتم لما سبق والفاتح لما استقبل ) أي الخاتم للرسالة من الله وفاتح الإرسال منه (ص) و من آل بيته (ع) وقد ثبت عند الشيعة أن الإمام المهدي (ع) يرسل محمد بن الحسن ذو النفس الزكية قبل خمسة عشر يوما من قيامه لأهل مكة فيقتلونه فإذا صح هذا الإرسال صح غيره .

مصدق لما معهم : من العلم الذي ورثه الشيعة عن أهل البيت (ع) بأن المهدي (ع) حق وانه يقوم بالسيف وانه قبل قيامه يوجد ممهدون يوطئون له سلطانه وان له ذرية وان بعده اثنا عشر من ولده مهديين وانهم أي الشيعة قاطعين بناءا على الروايات التي وردت عنهم (ع) بان الأرض لو خليت من الإمام لساخت بأهلها . فبعد قتل أو بحسب اعتقاد بعضهم موت الإمام المهدي (ع) بمن تستقر الأرض ان لم يكن بأحد ولده الأوصياء من بعده والائمة المهديين كما في الروايات عنهم (ع) وفي صلاة يوم الجمعة التي قال فيها ابن طاوس ( رحمه الله ) وهو ممن التقى بالإمام المهدي (ع) بل ونقل عنه (ع) في زمن الغيبة الكبرى . أن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبدا لأمر اطلعنا الله جل جلاله عليه ثم ذكر الصلاة التي في نهايتها يقول الإمام (ع) (( وصل على وليك ( أي الإمام المهدي (ع) ) وولاة عهدك والائمة من ولده ومد في أعمارهم وزد في اجالهم وبلغهم أقصى آمالهم دينا ودنيا وآخره انك على كل شيء قدير )) مفاتيح الجنان ص85

ورد في الرواية انه ينزل في مسجد السهلة بعياله وورد أن بعده أحد عشر مهديا من ولده (ع) والروايات كثيرة لست بصدد استقصاءها وانما ذكرت بعضها للحجة على المعاند المتكبر على الله وأولياء الله ومن أراد العلم طلبا للحق فليراجع كتب الحديث ويطلع بنفسه (( نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ) (البقرة 101 )

وهؤلاء هم بعض علماء الشيعة واتباعهم خاصة والكتاب الذي نبذوه وراء ظهورهم هو القرآن والإمام المهدي (ع) والروايات عن أهل بيت العصمة والممهدون للإمام المهدي (ع) وإرساله لهم ، وكذبوا بالحق لما جاءهم وقالوا ساحر أو مجنون أو به جنة كأنهم لا يعلمون . إن هذا هو الحق من الإمام المهدي (ع) .

(( واتبعوا ما تتلو الشياطين على ملك سليمان ))أي بعض علماء الشيعة اتبعوا سنن الأمم الماضية واتهاماتهم للأنبياء والمرسلين (ع) وقالوا هذا من الجن ( الشياطين ) وملك سليمان أي ملك المهدي (ع) .

(( وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا )) : وكون الإمام المهدي (ع) هو إمام الأنس والجن فانه يرسل رسوله إلى الأنس والجن وكما أن من الأنس من يؤمن ومن يكفر ومن ينافق ومن يؤمن ويرتد ومن ومن ..كذلك من الجن من يجري عليه ما يجري على الأنس كما أن أمر الإمام المهدي (ع) العظيم والذي يمثل نهاية إبليس لعنه الله وجنده من شياطين الأنس والجن كيف لا يتعرض لمكر من قبل شياطين الجن وخدعهم ومكرهم ؟ ! والقاءاتهم في قضية الإمام المهدي (ع) التي تمثل نهاية باطلهم بأسره هذه المرة .وبعض الآيات في بني إسرائيل خاصة بالمسلمين الذين ظلموا آل محمد (ع) قال تعالى:( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً * فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً) (الإسراء:4ـ5 ) .(( وقضينا إلى بني إسرائيل … ولتعلن علوا كبيرا )) الفساد الأول من هذه الأمة بقتل فاطمة والإمام علي (ع) والفساد الثاني بقتل الحسن والحسين (ع) والعلو الكبير بما انتهكوا من حرمة الحسين (ع) ومثلوا بجثمانه الطاهر ورفعوا رأسه على رمح وهو خامس أصحاب الكساء وخير خلق الله بعد محمد وعلي وفاطمة والحسن (ع) .

والعباد المرسلين في المرة الأولى هم المختار وجنوده الذين سلطهم الله على قتلة الحسين (ع) فقتلوهم .

(( فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً) (الإسراء:7) .

وهؤلاء هم أصحاب القائم (ع) وأنصاره سيمكن لهم الله حتى يملكوا شرق الأرض وغربها مع سيدهم محمد بن الحسن المهدي (ع) ويذل الله بهم كل كافر ومنافق ومرتاب .

(( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ )) (الإسراء :8 ) … أي يا مسلمين عسى ربكم أن يرحمكم باتباع القائم ونصرته والاعتراف بأنه إمام مفترض الطاعة يجب موالاته وموالاة وليه ومعاداة عدوه

(( إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ )) (الإسراء:9) : أي أن الآيات التي مضت من سورة الإسراء ترشدكم إلى التي هي أقوم أي إلى الصراط المستقيم أي الإمام المهدي (ع) .

(( وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً) (الإسراء:9) : ويبشر المؤمنين بالقائم (ع) ويعملون لقيامه فالتمهيد لقيام القائم (ع) هو الصالحات وهو الصلاة وهو خير العمل .

(( وَأَنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً) (الإسراء:10) : الآخرة هي الإمام المهدي (ع) والممهدين له (ع) وهي ملكوت السماوات والأرض وهي رؤيا المؤمن الصالحة وهي فطرة الله التي فطر الناس عليها والذين لا يؤمنون بالآخرة كفرة وان ادعوا انهم مسلمون .

أما النجمة السداسية : فهي من مواريث الأنبياء التي ورثها القائم محمد بن الحسن المهدي (ع) وهي ترمز أليه ( عليه صلوات ربي ) وتعني المنتصر والمنصور واليهود الصهاينة سرقوا هذه النجمة واتخذوها شعارا لهم ورمزا لانتظارهم للمصلح العالمي الموعود وهو عندهم كما قدمت ايليا النبي (ع) .

والذي يهين هذه النجمة ويلعنها يكون كمن يلعن كلمة الله اكبر التي وضعها صدام لعنه الله في علم العراق ويكون ممن يلعن مواريث الأنبياء (ع) فهذه النجمة هي نجمة المهدي (ع) وقد ورد عنهم (ع) أن راية الحق إذا ظهرت لعنها أهل المشرق و أهل المغرب فاحذروا أيها المؤمنون فاللعنة إذا لم تجد لها موضعا عادت إلى صاحبها كما ورد عن رسول الله (ص) .

وداود (ع) داودنا وسليمان (ع) سليماننا والهيكل هيكلنا نحن المسلمون لا هيكل اليهود الصهاينة قتلة الأنبياء والأرض المقدسة أرضنا ولابد من تحريرها وفتحها ورفع راية لا اله إلا الله محمد رسول الله علي ولي الله عليها .

(( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ) ( ال عمران :68 ) .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمد رسول الله
اشهد ان عليا والائمة من ولده حجج الله
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله

صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد المساهمات : 206
سجّل في : 04 مارس 2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف صقر الصقور في السبت 19 يوليو 2008 - 12:16

جوابا على السؤال الاخير لطالب الحق 75
تفنيد علم الرجال وما اشاعه العلماء الغير عاملين من ان الروايات فيها مدسوس
وذلك من نفس العلم
حيث تقرأ ادناه اربع روايات صحيحة السند تمنع الناس من تتبع سند روايات ال محمد وردها بدعوى ان رواتها كذابين
الكلمات منقولة سطرها احد الاخوة المعتقلين فرج الله عنه

* محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول: ( والله إن أحب أصحابي إلي أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا وإن أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم للذي ( الذي ) إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنا فلم يقبله إشمأز منه وجحده وكفَّر من دان به وهو لا يدري لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا اسند، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا ) الكافي ج 2 ص 223/ مختصر بصائر الدرجات ص98/ وسائل الشيعة (آل البيت) ج27 87/ مستدرك الوسائل ج1 ص80/ الكافي ج2 ص223/ البحار ج2 ص186.
1ـ محمد بن يحيى العطار القمي: قال عنه النجاشي في رجاله ص 353 رقم946: ( محمد بن يحيى أبو جعفر العطار القمي، شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة، عين، كثير الحديث. له كتب، منها: كتاب مقتل الحسين [ عليه السلام ]، وكتاب النوادر، أخبرني عدة من أصحابنا، عن ابنه أحمد، عن أبيه بكتبه ).
2ـ أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري: قال الشيخ الطوسي في الفهرست ص 68: ( ... شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع ... ). وقال العلامة الحلي في خلاصة الاقوال ص 61: ( وأبو جعفر شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع، وكان أيضاً الرئيس الذي يلقي السلطان بها، ولقى أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) وأبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري ( عليهما السلام )، وكان ثقة، وله كتب ذكرناها في الكتاب الكبير ).
وقال عنه المحقق الخوئي في معجمه: ( أحمد بن محمد أبو جعفر: = أحمد بن محمد بن عيسى = أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري. روى عن الحسين بن سعيد، ... الى أن قال: أقول: هو أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري الآتي .... الى أن قال:902 - أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري القمي: = أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري = أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله الاشعري. ثقة، له كتب، ذكره الشيخ في رجاله: في أصحاب الرضا عليه السلام. وعده من أصحاب الجواد، قائلاً : أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري. من أصحاب الرضا عليه السلام، ومن أصحاب الهادي عليه السلام، قائلاً: أحمد بن محمد بن عيسى الاشعري القمي. وقال النجاشي: أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك ابن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر الاشعري ، من بني ذخران بن عوف ابن الجماهر بن الاشعر، يكنى أبا جعفر ) معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج 3 ص 9 – 85.
3ـ الحسن بن محبوب: قال الشيخ الطوسي الفهرست ص 96 رقم162: 2: ( الحسن بن محبوب السراد، ويقال له: الزراد، ويكنى أبا علي، مولى بجيلة، كوفي، ثقة. روى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، وروى عن ستين رجلاً من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، وكان جليل القدر، ويعد في الأركان الأربعة في عصره ).
4ـ جميل بن صالح: قال النجاشي في رجاله ص 127 رقم329: ( جميل بن صالح الاسدي ثقة، وجه، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام ).
5ـ أبو عبيدة الحذاء: قال النجاشي في رجاله ص 170رقم 449: ( زياد بن عيسى أبو عبيدة الحذاء كوفي، ثقة، روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ... و مات في حياة أبي عبد الله [ عليه السلام ] ).



* عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد ومحمد بن خالد البرقي عن عبد الله بن جندب عن سفيان بن السمط قال قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك يأتينا الرجل من قبلكم يعرف بالكذب فيحدث بالحديث فنستبشعه فقال أبو عبد الله (ع) يقول لك اني قلت الليل انه نهار والنهار انه ليل قلت لا قال فان قال لك هذا اني قلته فلا تكذب به فانك انما تكذبني ) مختصر بصائر الدرجات للحسن بن سليمان الحلي ص 76 وفي طبعة أخرى ص 234 / البحار ج2 ص211.
1ـ أحمد بن محمد بن عيسى: قال الشيخ الطوسي في الفهرست ص 68: ( ... شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع ... ). وقال العلامة الحلي في خلاصة الاقوال ص 61: ( وأبو جعفر شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع، وكان أيضاً الرئيس الذي يلقي السلطان بها، ولقى أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) وأبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري ( عليهما السلام )، وكان ثقة، وله كتب ذكرناها في الكتاب الكبير ).
2ـ الحسين بن سعيد: وثقه الطوسي في رجاله ص355، فقال: ( .... صاحب المصنفات الأهوازي، ثقة ). وقال الطوسي في الفهرس أيضاً: ( ... ثقة، روى عن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث (ع)... وله ثلاثون كتاباً وذكر أنه روى عنه أحمد بن محمد بن عيسى ). ووثقه العلامة الحلي في خلاصة الأقوال ص114، فقال: ( ثقة، عين، جليل القدر ). وورد في اسناد كتاب كامل الزيارات ص47+ ص128 وغيرهما. وورد في اسناد تفسير القمي ج1 ص107 وغيرها.
3ـ محمد بن خالد البرقي: وثقه الشيخ الطوسي في رجاله ص363، فقال: ( ثقة، من أصحاب الرضا (ع) ). ووقع في اسناد كامل الزيارات ص352+ ص319+ ص318 وغيرها. وقال عنه المحقق الخوئي في المعجم ج17 ص69: ( وقع في اسناد تفسير القمي ،قوله تعالى: ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) وكذلك في كامل الزيارات الباب الأول في ثواب زيارة الرسول (ص) والإمام الحسين (ع) ).
4ـ عبد الله بن جندب: قال عنه الطوسي في رجاله ص340: ( عربي كوفي، ثقة ). ووثقه العلامة الحلي، وأثنى عليه ثناءاً كثيراً كثيراً، راجع خلاصة الأقوال ص193.
5ـ سفيان بن السمط: قال عنه الشيخ الطوسي في رجاله ص220: ( البجلي، الكوفي أسند عنه ). وعلق المحقق الداماد على كلام الطوسي قائلاً: ( ويظهر من ذلك جلالته كما لا يخفى على المتبحر ) اثنا عشر رسالة ج7 ص28. وهو من مشايخ ابن عمير الذي لا يروي إلا عن ثقة، راجع الكافي ج6 ص504، وأيضاً من مشايخ أحمد بن محمد بن أبي نصر البيزنطي، راجع الكافي للكليني ج2 ص380. وقد أكثر عنه النقل الثقة عبد الله بن جندب، وهذا قرينة واضحة على وثاقته كما لا يخفى على المطلع.


*الصفار حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن اسماعيل عن حمزة بن بزيع عن علي السناني عن أبي الحسن (ع) انه كتب إليه في رسالة: ( ... ولا تقل لما بلغك عنا أو نسب الينا هذا باطل وان كنت تعرفه خلافه فانك لا تدري لم قلنا وعلى أي وجه وصفة ) بصائر الدرجات لمحمد بن الحسن الصفار ص 558/ الكافي ج8 ص25/ البحار ج2 ص209.
1- الصفار: وثقه النجاشي وغيره.
2- محمد بن الحسين: وثقه النجاشي ص334، وكذلك الشيخ الطوسي في رجاله ص79+ ص391، ووقع في اسناد كتاب كامل الزيارات ص63+ ص47+ ص210.
3- محمد بن اسماعيل بن بزيغ: وثقه النجاشي ص330 رقم 893. واعتبر العلامة الحلي أحد الطرق به صحيحاً حيث قال في كتاب مختلف الشيعة ج4 ص170: ( ثقة، صحيح، كوفي ... ).
4ـ حمزة بن بزيغ: وثقه العلامة الحلي في خلاصة الأقوال ص121. وقال آخرون بأنه واقفي وهذا لا يضر بالاعتماد على قول ما دام ثقة في نقل الحديث، كما نص على هذا الأئمة الأطهار (ع) وعلماء الرجال.
5ـ علي السائي: هو علي بن سويد السائي، لأنه هو نفسه الذي كاتب الإمام الرضا (ع) وأجابه برسالة من ضمنها هذا الحديث. وثقه الشيخ الطوسي في رجاله ص359 رقم 5320. وذكر توثيقه المحقق الخوئي في معجمه رجال الحديث ج13 ص58 رقم 8202.


*أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن اسماعيل، عن جعفر بن بشير، ( عن أبي الحصين ) عن أبي بصير، عن أبي جعفر (ع) أو عن أبي عبد الله (ع) قال: ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئي ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا فانكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه ) المحاسن لأحمد بن محمد بن خالد البرقى ج 1 ص 230/ علل الشرائع ج2 ص395.
1ـ أحمد بن محمد بن خالد البرقي: بن أبي عبد الله: قال النجاشي : ( ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل وصنف كتباً منها المحاسن ... ). وروايته عن الضعفاء لا تضرنا في هذا الحديث لأنه رواه عن محمد بن إسماعيل وهو ثقة. وذكر الطوسي نفس ما ذكر النجاشي، الفهرس ص62. وذكر المحقق الخوئي في المعجم ج2 ص15 رقم 383: ( انه وقع في اسناد تفسير القمي في تفسير قوله تعالى: ( حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) ). ووقع أيضاً في اسناد كامل الزيارات لابن قولويه ص164 رقم 210+ ص256 رقم 384+ ص535 رقم 823.
2ـ محمد بن اسماعيل بن بزيغ: قال النجاشي ص330: ( كان من صالحي الطائفة وثقاتهم كثير العمل له كتب منها كتاب ثواب الحج ... وقال محمد بن عمرو الكشي: كان محمد بن اسماعيل بن بزيغ من رجال أبي الحسن موسى وأدرك أبا جعفر الثاني (ع) ). وقال الطوسي في رجاله ص364: ( ثقة، صحيح، كوفي ... ).
3ـ جعفر بن بشير: قال النجاشي ص119: ( أبو محمد البجلي الوشاء من زهاد أصحابنا وعبادهم ونساكهم وكان ثقة وله مسجد في الكوفة باقٍ في بجيلة الى اليوم، وأنا والكثير من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلي فيه مع المساجد التي يرغب في الصلاة فيها ومات جعفر رحمه الله بالأبواء سنة 208. كان أبو العباس بن نوح يقول كان يلقب فقحة العلم، روى عن الثقات ورووا عنه ... ). وقال الطوسي في الفهرست ص92: ( البجلي ثقة جليل القدر ... ). وقد وقع في اسناد كامل الزيارات ص 45+ ص66+ ص183 وغيرها، وكذلك في تفسير القمي ج2 ص256، بل قيل إنه لا يروي إلا عن الثقات، راجع معجم الخوئي ج1 ص68.
4ـ أبو الحصين الأسدي: واسمه زهر بن عبد الله الأسدي: قال النجاشي ص167: ( زهر بن عبد الله الأسدي ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) له كتاب ... ). وقال العلامة الحلي في خلاصة الأقوال ص153: ( زهر بن عبد الله الأسدي ثقة روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله (ع) ).
5ـ أبو بصير: غني عن التعريف بوثاقته.

وللاختصار سأذكر بعض الروايات بدون التعرض للتحقيق السندي، ولأن الصحيح في علم الدراية هو: إن الخبر إذا كان موافقاً لأخبار صحيحة، يعتمد عليه حتى لو كان ضعيف السند أو بلا اسناد أصلاً. وبهذا يؤخذ بكل الروايات الموافقة للروايات السابقة والتي اثبتنا صحة سندها، بل إن الموضوع الذي نحن بصدده يرقى الى أقوى مراحل القطع واليقين، لتواتر الروايات وصحتها، فلا يمكن للمطلع على علم الدراية رد هذه الروايات أو التشكيك بها إلا إذا كان من المعاندين الذين يجادلون بلا برهان.
عن النبي صلى الله عليه وآله: ( من رد حديثا بلغه عني فأنا مخاصمه يوم القيامة، فإذا بلغكم عني حديث لم فقولوا: الله أعلم ) بحار الأنوار ج 2 ص 212.
وعن النبي صلى الله عليه وآله: ( من كذب عليَّ متعمداً أورد شيئا أمرت به فليتبوأ بيتاً في جهنم ) نفس المصدر السابق.
وعن أبي جعفر عليه السلام قال: ( يا جابر حديثنا صعب مستصعب أمرد ذكوان وعر أجرد لا يحتمله والله إلا نبي مرسل، أو ملك مقرب، أو مؤمن ممتحن، فإذا ورد عليك يا جابر شيء من أمرنا فلان له قلبك فاحمد الله، وإن أنكرته فرده إلينا أهل البيت، ولا تقل: كيف جاء هذا ؟ وكيف كان وكيف هو ؟ فإن هذا والله الشرك بالله العظيم ) بحار الأنوار ج 2 ص 208.
وعن أبي عبد الله ( ع ) قال قال ما على احدكم إذا بلغه عنا حديث لم يعط معرفته ان يقول القول قولهم فيكون قد آمن بسرنا وعلانيتنا ) مختصر بصائر الدرجات للحسن بن سليمان الحلي ص 76.
ملاحظة: إن القانون العام عند أهل البيت هو عدم رد الأحاديث بأي سبب كان وهذه هي الضابطة العامة، وعند التعارض هناك ضوابط هي:

*إذا كان الحديث معارضاً لمسلمات الكتاب والسنة يترك، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه واله في حجة الوداع : ( ... فإذا أتاكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله وسنتي فما وافق كتاب الله وسنتي فخذوا به وما خالف كتاب الله وسنتي فلا تأخذوا به ... ) بحار الأنوار ج 2 ص 225.
*إذا تعارض ما روي عن الشيعة وما روي عن العامة يؤخذ بما روي عن طرق الشيعة، عن الصادق (ع): ( .... دعوا ما وافق القوم فإن الرشد في خلافهم..) الكافي ج 1 ص 23.
*إذا ورد مثلا عن الإمام الصادق (ع) وورد حديثا آخر عن نفس الإمام(ع) معارضا للحديث الأول في حالة عدم معرفتنا بمن هو الأول ومن هو الأخير نأخذ بأي منهما كما ورد عن الصادق (ع) حينما سئل عن تعارض الأخبار عنهم فأي خبر يؤخذ، فقال: ( ... فبأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم ) الكافي ج1 ص23.
*إذا ورد حديث عن الصادق (ع) مثلا وورد حديثا آخر عنه (ع) معارض للأول وعرفنا المتقدم من المتأخر نأخذ بالمتأخر، عن الصادق (ع) : ( أرأيت لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قبل فحدثتك بخلافه بأيهما تأخذ؟ قلت اخذ بالخير. فقال له الصادق (ع): رحمك الله ) الكافي ج1 ص87.
*إذا جاء حديث عن الصادق (ع) مثلا وورد حديثا آخر معارضا له عن الإمام المهدي (ع) نأخذ بحديث الأخير، عن الصادق (ع) حينما سئل : إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن اخركم فبأيهما نأخذ؟ فقال بحديث الأخير ) مختصر ببصائر الدرجات ص221.
إن أهل البيت (ع) وجهونا إلى الإيمان بحديثهم والتصديق به وهو من أعظم درجات اليقين والإيمان ويأكدون على التفقه في أحاديثهم:
عن أبي عبد الله (ع) قال: ( تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم وذكراً لأحاديثنا، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم وإن تركتموها ضللتم وهلكتم فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم ) الكافي ج2 ص 215.
وعن الصادق (ع) الراوية لحديثنا يبثه في الناس ويسدده في قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد ) بصائر الدرجات ص16.
وعن رسول الله (ص): ( يا علي إن أعجب الناس إيمانا وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان لم يلحقوا النبي وحجبتهم الحجة فآمنوا بسواد على بياض )
كمال الدين واتمام النعمة للصدوق ج1 ص273. الزام الناصب ج1 ص310.
وهناك الكثير من الروايات التي تمنع من رد الرواية وتؤكد على التسليم لها إلا ما خالف القرآن والسنة الثابتة، تركنا التعرض لها للاختصار، فمن أراد
الاحاطة فعليه بمراجعة المطولات من كتب الحديث.


والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الأئمة والمهديين وسلم تسليماً.
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمد رسول الله
اشهد ان عليا والائمة من ولده حجج الله
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله

صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد المساهمات : 206
سجّل في : 04 مارس 2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف و ما توفيقي إلا بالله في السبت 19 يوليو 2008 - 12:25

بسم الله الرحمن الرحيم
و الحمد لله رب العالمين
و صلى الله على محمد و آل محمد الأئمة و المهديين و سلم تسليما

رميت فأصبت و كتبت فأوضحت...
أحسنت يا صقر الصقور جعلك الله دائما موفقا سديدا منصورا و ناصرا...

و الحمد لله وحده

و ما توفيقي إلا بالله
مشرف منتدى مجتهد
مشرف منتدى مجتهد

عدد المساهمات : 228
سجّل في : 10 فبراير 2008
العمر : 39

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف صقر الصقور في السبت 19 يوليو 2008 - 12:52

بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وال محمد الائمة والمهديين
لكل جواد كبوة ولكل قلم نبوة
وفقك الله نور عيني وما توفيقي الا بالله
وانت موفق بحب الامام احمد الحسن

اما الاخ طالب الحق 75
فسأورد لك باقي اجوبة مسائلك في اقرب وقت
فقط اريد ان اجيبك بجواب شافي ووافي لذلك لن اتعجل في اجابة باقي اسئلتك
لكني لن اؤخرها عن هذه الليلة بمشيئة الله تعالى
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمد رسول الله
اشهد ان عليا والائمة من ولده حجج الله
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله

صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد المساهمات : 206
سجّل في : 04 مارس 2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

انارة بصيرتي

مُساهمة من طرف طالب الحق 75 في السبت 19 يوليو 2008 - 19:18

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخوتي الأعزاء
لم تجيبوني أجابة شافيه ووافية بخصوص السؤال الأول والثاني أما بخصوص كلمة إسرائيل فقد قصدت اليهود أنفسهم ليس إلأ وأنا منتضر الرد
وتقبلوا أعتذاري إن كنت أخطأت
رفع الله مقامكم لخدمة الأسلام والمسلمين

طالب الحق 75
مشترك جديد
مشترك جديد

عدد المساهمات : 9
سجّل في : 18 يوليو 2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف صقر الصقور في السبت 19 يوليو 2008 - 20:36

لا داعي للاعتذار يا صديقي
نحن لسنا سوى عباد مثلك
ان كان من اعتذار فقدمه بين يدي الرب الغفور الرحيم
اما اجابة اسئلتك فستجد القسم الثاني منها وان اردت الزيادة اوخطر في بالك سؤال فانا اتشرف بخدمتك مادمت طالبا للحق ولا تنساني في دعاءك
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمد رسول الله
اشهد ان عليا والائمة من ولده حجج الله
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله

صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد المساهمات : 206
سجّل في : 04 مارس 2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف صقر الصقور في السبت 19 يوليو 2008 - 20:41

للاجابة عن سؤال الاصول للاخ طالب الحق 75
من كلام الامام احمد الحسن عليه السلام في كتاب العجل
التشريع بدليل العقل .

بعد وفاة النبي (ص) كان على المسلمين الرجوع إلى أوصيائه (ع) ، لمعرفة الأحكام الشرعية المشتبهة عليهم ، أو التي تستجد مع مرور الزمن ، ولكن بما أن جماعة من المسلمين انحرفوا عن الأوصياء (ع) ، وتركوا الأخذ عنهم ، وهم : أهل السنة . فقد أدى مرور الزمن بهم إلى تأليف قواعد عقلية مستندة إلى القواعد المنطقية ، اعتمدوا عليها في إصدار بعض الأحكام الشرعية ، وسموها بـ(أصول الفقه) ، واعرض بعض علمائهم عنها ، والتزم بالقرآن وما صح عندهم أنه صدر عن النبي (ص) .

أما الشيعة فكانوا دائما يرجعون إلى الإمام المعصوم (ع) بعد النبي (ص) ، ولما وقعت الغيبة الصغرى كانوا يرجعون إلى سفير الإمام (ع) ، فلما وقعت الغيبة التامة كانوا يرجعون إلى الفقهاء الذين كانوا يروون عن المعصومين (ع) ، ومع مرور الزمن رجع بعض علماء الشيعة إلى القواعد العقلية التي بدا بكتابتها علماء السنة ، وقيل إن أول من كتب في القواعد العقلية من الشيعة هو العلامة الحلي (رحمه الله) حيث قام باختصار أحد كتب السنة في أصول الفقه ، وقع بعد ذلك خلاف كبير بين علماء الشيعة ، حول التوقف عند محكمات القران والروايات الواردة عن المعصومين (ع) في تحصيل الحكم الشرعي ، أو تجاوز الأمر إلى دليل العقل ، وزاد آخرون الإجماع .


وكل استدل
على صحة طريقه بأدلة هي:-





1- الأدلة على أن دليل العقل من أدلة التشريع :-

وانـه لا يجب التـوقف عند مـحكمات الكـتاب والـروايات ومـنها :-

أ- إن المشرع سبحانه من جملة العقلاء (حسب ما قاله بعض الأصوليين) . فما اتفق عليه العقلاء اقره المشرع سبحانه .

ب- إن الشريعة موافقة للعقل ، فكل ما حسنه العقل حثت عليه الشريعة ، وكل ما قبحه العقل نهت عنه الشريعة .

ج-إن التوقف عن الفتوى عند الشبهات يلزم العسر ، لأن العمل بالاحتياط قد يكون فيه عسر على المكلفين ، كصلاة القصر والتمام أو الصيام اليوم وقضاءه .

د- إن التوقف عن الفتوى عند عدم وجود رواية أو آية محكمة ، يلزم جمود الشريعة وعدم مواكبتها للتطور . والمستحدثات أصبحت كثيرة خصوصا في المعاملات ، كأطفال الأنابيب والتلقيح الصناعي ، والمعاملات المصرفية والمالية المتنوعة وتقنية الاستنساخ البشري والحيواني وغيرها .



2- الأدلة على وجوب التوقف عند الروايات والآيات المحكمة:-

والتوقف عن الفتوى عند الشبهات والمستحدثات التي لا يوجد دليل نقلي عليها والعمل فيها بالاحتياط ومنها :-

أ- إن العقل حجة باطنة ، وهذا ورد في الروايات عنهم (ع) ، فبالعقل يستدل على وجود الخالق ، ثم بالعقل تعارض الروايات وتعرف دلالة كل منها ، وبالعقل تفهم الآيات ويعرف المتشابه والمحكم ، وهذا لا اعتراض عليه . إنما الاعتراض على وضع قاعدة عقلية غير مروية ، يستـنبط بواسطتها حكم شرعي ، فهذه هي عبادة العباد للعباد . وهكذا نعود إلى الحام والبحيرة والسائبة ، وعدنا إلى تحريم علماء اليهود بأهوائهم وتخرصاتهم العقلية وتحليلهم المحرمات ، وهكذا نقر للطواغيت تشريعاتهم الوضعية الباطلة .

ب- اتفاق العقلاء المدعى غير موجود ، ثم إن بعض القواعد العقلية لم يتحرر النـزاع فيها في الأصول بين الأصوليين أنفسهم ، فكيف يعتمد عليها في استنباط الأحكام الشرعية ، هذا فضلا عن إن اعتبار المشرع سبحانه من جملة العقلاء غير صحيح .

ج- إن بعض الأشياء التي نهى عنها الشارع قبحها بيّن ، فالعقل يحكم بقبحها ، ولكن هناك كثير من الأشياء غير بيّنة القبح والحسن في الظاهر ، فلابد من الاطلاع على حقائق الأشياء لمعرفة الحَسِن من القبيح . ولا يعرف حقائق الأشياء إلا خالقها ، أو من شاء الله اطلاعه عليها ، ثم لعل بعض الأشياء نعتقد نحن بقبحها لعدم اطلاعنا على حقائقها وبواطنها ، واكتفائنا بمنافاة ظاهرها لطباعنا وأحوالنا وتقاليدنا الاجتماعية التي عادة يعتبرها الناس نواميس إلهية يحرم خرقها . قال تعالى { فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }(النساء :19). وقال تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ}(البقرة :216). وبعض الأشياء فيها حسن وقبح وملائمة ومنافاة ولكن أحدهما أرجح من الآخر . قال تعالى { يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا} (البقرة:219) . فنحن وان قلنا بان الحسن والقبح مفهومان عقليان ، ولكن تطبيق هذين المفهومين على الموجودات في الخارج (أي المصاديق ) أمر متعسر ، لان بعض الموجودات متشابهة .

د- إن في الشبهات حكمة إلهية ، فالذي نزل القرآن قادر على أن يجعل جميع آياته محكمة (أي بينة المعنى) ، ولكنه سبحانه جعل فيه آيات متشابهات (أي مشتبهة على جاهلها وتحتمل أكثر من وجه في التفسير والتأويل) لحكمة. ولعلها والله العالم بيان الحاجة إلى المعصوم (ع) الذي يعلم تفسير وتأويل المتشابه . فعن رسول الله (ص) ما معناه (( أمربيّن رشده فيتبع وأمر بيّن غيه فيجتنب ومتشابهات بين ذلك يرد حكمها إلى الله والى الراسخين في العلم العالمين بتأويله ))[b][1] .[/b]

أذن ففي الشبهات إشارة إلى حاجة الأمة إلى الراسخين في العلم ، وهم الأئمة (ع) بعد النبي (ص) ، وفي زماننا صاحب الأمر (ع) ، ولعل الذي يفتي في الشبهات يلغي هذه الإشارة ، بل لعله يشير إلى الاستغناء عن المعصوم عندما يفتي فلا حاجة لنا بك ، فقد أصبحنا بفضل القواعد العقلية نفتي في كل مسألة ، وما عدنا نتوقف ، وما عاد لدينا شبهات ، ومع أننا فقدناك فأننا اليوم لا نواجه عسراً في تحصيل الحكم الشرعي .

هـ-ربما يكون الفساد الذي يحصل من فتوى غير صحيحة مستندة إلى دليل العقل اكبر بكثير مما نعتقده جمود في الشريعة عند الاحتياط ، والتوقف عن الفتوى . ثم إن الدين لله فمتى أصبح هناك عسر في الدين والشريعة ، فانه سبحانه سيفرج هذا العسر حتما ، وفق حكمته وعلمه بما يصلح البلاد والعباد . ثم انه سبحانه وتعالى لم يكلفنا أمر التشريع ، فما الذي يدفعنا للتصدي لهذا الأمر الخطير ، المحصور به سبحانه ، ولم يتصدَ له الأنبياء والمرسلين والأئمة (ع) مع تمام عقولهم ، وانكشاف كثير من الحقائق لهم.

عندما يفتي في أي مسالة وان لم يكن عليها دليل نقلي بل لعله يقول بلسان الحال للإمام المهدي (ع) : ارجع يا ابن فاطمة فلا حاجة لنا بك .

و- الروايات الدالة على وجوب التوقف عند الأدلة النقلية ومنها :-

قال أمير المؤمنين (ع) (( واعلموا عباد الله : أن المؤمن يستحل العام ما استحل عاماً أول ، ويحرم العام ما حرم عاما أول ، وان ما احدث الناس لا يحل لكم شيئاً مما حرم عليكم ، ولكن الحلال ما احل الله والحرام ما حرم الله . فقد جربتم الأمور وضرستموها ، ووعظتم بمن كان قبلكم . وضربت الأمثال لكم ، ودعيتم إلى الأمر الواضح فلا يصم عن ذلك إلا أصم ولا يعمى عن ذلك إلا أعمى . ومن لم ينفعه الله بالبلاء والتجارب ، لم ينتفع بشيء من العضة . وأتاه التقصير من أمامه حتى يعرف ما أنكر ، وينكر ما عرف . وإنما الناس رجلان : متبع شرعة ومبتدع بدعة ، ليس معه من الله سبحانه برهان سنة ، ولا ضياء حجة ، وان الله سبحانه لم يعظ أحد بمثل هذا القرآن ، فانه حبل الله المتين ، وسببه الأمين ، وفيه ربيع القلب ، وينابيع العلم . وما للقلب جلاء غيره ، مع انه قد ذهب المتذكرون ، وبقي الناسون والمتناسون . فإذا رأيتم خيرا فأعينوا عليه ، وإذا رأيتم شراً فاذهبوا عنه . فان رسول الله (ص) كان يقول ( يابن آدم اعمل الخير ودع الشر فإذا أنت جواد قاصد )[b][2] [/b]

وعن النبي (ص) (( إن المؤمن اخذ دينه عن الله ، وأن المنافق نصب رأيا واتخذ دينه منه ))[b][3][/b] .

وعن أمير المؤمنين (ع) انه قال

((إن من أبغض الخلق إلى الله عز وجل لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل ، مشغوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به ، ضال عن هدي من كان قبله ، مضل لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمال خطايا غيره ، رهن بخطيئته .

ورجلاً قمش جهلا في جهال الناس ، عان بأغباش الفتنة ، قد سماه أشباه الناس عالما ولم يغن فيه يوما سالما ، بكر فاستكثر ، ما قل منه خير مما كثر ، حتى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل جلس بين الناس قاضيا ضامنا لتخليص ما التبس على غيره ، وإن خالف قاضيا سبقه ، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي بعده ، كفعله بمن كان قبله ، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيأ لها حشوا من رأيه ، ثم قطع به ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ ، لا يحسب العلم في شيء مما أنكر ، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهبا ، إن قاس شيئا بشيء لم يكذب نظره وإن أظلم عليه أمر اكتتم به ، لما يعلم من جهل نفسه ، لكيلا يقال له : لا يعلم ، ثم جسر فقضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركاب شبهات ، خباط جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض في العلم بضرس قاطع فيغنم ، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم ، تبكي منه المواريث ، وتصرخ منه الدماء ، يستحل بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم بقضائه الفرج الحلال ، لا ملئ بإصدار ما عليه ورد ، ولا هو أهل لما منه فرط ، من ادعائه علم الحق))[b][4] . [/b]

وروى انه ذكر عند عمر بن الخطاب: في أيامه ، حلي الكعبة وكثرته . فقال قوم لو أخذته فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للأجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ؟ فهم من عمر بذلك وسأل أمير المؤمنين (ع) . فقال (ع)

( أن القرآن أنزل على النبي (ص) والأموال أربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ فتركه الله على حاله . ولم يتركه نسياناً ، ولم يخف عليه مكاناً فاقره ، حيث اقره الله ورسوله . فقال عمر لولاك لافتضحنا وترك الحلي بحاله ))[5] .
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمد رسول الله
اشهد ان عليا والائمة من ولده حجج الله
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله

صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد المساهمات : 206
سجّل في : 04 مارس 2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تكملة كلام الامام احمد الحسن عليه السلام من كتاب العجل

مُساهمة من طرف صقر الصقور في السبت 19 يوليو 2008 - 20:42

وعن أبي بصير قال قلت لأبي عبد الله (ع) ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنّة فننظر فيها ؟ قال

(لا ، أما إنك إن أصبت لم تؤجر وانأخطأت كذبت على الله عز وجل)[b][6]
[/b]

عن الصادق(ع) عن أبيه (ع) عن علي (ع) قال:-

(( من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في أرتماس . قال : وقال أبو جعفر (ع) من أفتى الناس برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله حيث احل وحرم فيما لا يعلم ))[b][7][/b] .

وعن أبي عبد الله (ع) في محاججته لأبي حنيفة في حديث طويل قال

(( يا أبا حنيفة تعرف كتاب الله حق معرفته ، وتعرف الناسخ والمنسوخ . قال نعم . قال : يا أبا حنيفة لقد ادعيت علما ، ويلك ما جعل الله ذلك إلا عند أهل الكتاب الذين انزل عليهم ، ويلك ولا هو إلا عند الخاص من ذرية نبينا (ص) . ما ورثك الله من كتابه حرفا فان كنت كما نقول ولست كما تقول ……))[b][8][/b] .

وعن عبد الله بن شبرمة قال ما اذكر حديثا سمعته من جعفر بن محمد (ع)إلا كاد أن يتصدع قلبي قال أبي عن جدي عن رسول الله (ص) قال ابن شبرمة واقسم بالله ما كذب أبوه على جده ولا جده على رسول الله (ص) فقال قال رسول الله (ص)

(من عمل بالمقاييس فقد هلك واهلك ومن أفتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك واهلك ))[b][9][/b] .

وعن الصادق (ع) (( إياك وخصلتين : ففيهما هلك من هلك ، إياك أن تفتي الناس برأيك ، وان تدين بما لا تعلم ))[b][10][/b] .

وعن الباقر (ع) من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه ))[b][11][/b] .

وعن النبي (ص) (( من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ))[b][12][/b] .

وعن الصادق (ع) (( العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير إلا بعداً))[b][13][/b]

وعن الصادق (ع) (( إن أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس ، فلم يزدهم المقاييس عن الحق إلا بعدا وان دين الله لا يصاب بالمقاييس)[b][14][/b] .

وعن الكاظم (ع) : (من نظر برأيه هلك ومن تـرك كتاباللهوقولنبيه كفر)[b][15][/b]

وعن أمير المؤمنين (ع) ((يا معشر شيعتنا والمنتحلين ولايتنا إياكم وأصحاب الرأي فأنهم أعداء السنن . تفلتت منهم الأحاديث أن يحفظوها ، وأعيتهم السنة أن يعوها ، فاتخذوا عباد الله خولا ، وماله دولا . فذلت لهم الرقاب وأطاعهم الخلق أشباه الكلاب ، ونازعوا الحق وأهله فتمثلوا بالأئمة المعصومين الصالحين (الصادقين) وهم من الجهال الملاعين . فسألوا عن ما لا يعلمون ، فأنفوا أن يعترفوا بأنهم لا يعلمون ، فعارضوا الدين بآرائهم ، وضلوا فاضلوا . أما لو كان الدين بالقياس لكان باطن الرجلين أولى بالمسح من ظاهرهما ))[b][16][/b] .

وقال الصادق (ع): (( أيتها العصابة المرحومة المفلحة إن الله أتم لكم ما أتاكم من الخير، واعلموا انه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى، ولا رأي، ولا مقاييس. قد انزل الله القران، وجعل فيه تبيان كل شيء. وجعل للقران، ولتعلم القران أهلا، لا يسع أهل علم القران (أي آل محمد (ع)) الذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا فيه بهوى، ولا رأي، ولا مقاييس. أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه، وخصهم به ، ووضعه عندهم كرامة من الله أكرمهم بها وهم أهل الذكر ))[b][17][/b] .



[1] - الحق المبين للفيض الكاشاني ص 5


[2] - نهج البلاغة ج2: 94


[3] - تفسير صدر المتالهين تفسير آية النور


[4] - أصول الكافي ج1 ص55 ، وقريب منه نهج البلاغة ج1 ص51 .


[5] - نهج البلاغة ج4: 65


[6] - أصول الكافي ج1 ص56 .


[7] - أصول الكافي ج1 : ص58 .


[8] - علل الشرائع ج1: 89


[9] - الفوائد المدنية .


[10] - الحقائق للفيض الكاشاني :20 .


[11] - المصدر نفسه .


[12] - المصدر نفسه .


[13] - المصدر نفسه .


[14] - الفصول المهمة في أصول الأئمة : الحر العاملي : ج1 : ص531 . والحقائق .


[15] - أصول الكافي : ج1 : ص56 . والحقائق .


[16] - بحار الأنوار ج2 : ص84 ، الحقائق : 20


[17] - روضة الكافي : 5
اشهد ان لا اله الا الله
اشهد ان محمد رسول الله
اشهد ان عليا والائمة من ولده حجج الله
اشهد ان احمد والمهديين من ولده حجج الله

صقر الصقور
انصاري
انصاري

عدد المساهمات : 206
سجّل في : 04 مارس 2008
العمر : 35

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: إنارة بصيرتي

مُساهمة من طرف صقر الصقور في السبت 19 يوليو 2008 - 20:53

الاخ طالب الحق
ان كان فيما اوردته لك كفاية في الاجابة عن سؤال الاصول فبها وان لم يكن واحببت ان ازيدك فانا اتشرف بذلك
يبقى سؤالك عن التقليد وسأورد لك ادناه كلام الامام احمد الحسن عليه السلام في كتاب العجل وجواب سؤالك موجود ضمن عنوان العقائد الذي ساورده لك كاملا فقط ارجو منك قراءته بتدبر
واعتذر الى الله من التقصير
الـعــقـائــد





والخلاف فيها كبير بين علماء الإسلام السنة والشيعة وغيرهم . كما إن السنة افترقوا فيها إلى معتزلة وأشاعرة ، واختلف علماء كل فرقة فيما بينهم ، ولعل الخلاف الرئيسي بين فرق المسلمين يدور حول الإمامة ، والقيادة الدينية والدنيوية بعد النبي (ص) لهذه الأمة . ثم جر هذا الخلاف خلافات عقائدية أخرى ، كان سببها أن الشيعة يرجعون في عقائدهم إلى أوصياء النبي (ص) المعصومين (ع) . والسنة يرجعون إلى استدلالات عقلية كما يدعون ، والتي تعارضها عقول قوم آخرين . كما حصل في مسألة الجبر والتفويض ، التي وقع الخلاف فيها بين الأشاعرة والمعتزلة ، فجاء جواب آل النبي (ص) بأنه
(( لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين )) .



أو كقضية خلق القرآن ، التي استغلها كفار بني العباس للخوض في دماء المسلمين ، وأعانهم على ذلك بعض أئمة الضلال السامريين .

فجاء رد أهل القرآن آل النبي المصطفى بان القران كلام الله لا غير ، ليدع الناس السفسطة والجدل الشيطاني ، الذي لا طائل وراءه ، إلا حب الظهور والعلو على الناس بلقب العالم . كما وقع خلاف واسع في توحيد الخالق سبحانه وصفاته أو ما سمي بعلم الكلام .

والحقيقة إن علم الكلام ما هو إلا شكل آخر من (الفلسفة اليونانية المشائية) أو (الاستدلالية) فمن تتبع الفلسفة اليونانية القديمة يعلم أن فيها طريقين رئيسيين . وان كليهما يبحث في الوجود الأول : (الاستدلالي) أو ما يسمى بـ(المشائي) ويعتمد على الأدلة العقلية ، والثاني : (الأشراقي) ويعتمد على تصفية النفس من رذائل الأخلاق ، وبالتالي يكون الإنسان أهلا لإشراق الحقائق في نفسه . وقد تأثر علماء المسلمين بالفلسفة اليونانية المشائية بعد ترجمتها ، وأعادوا كتابتها كل بحسب ما يعتقد . وبدأ يظهر ما يسمى بـ(الفلسفة الإسلامية المشائية)أو(الاستدلالية) التي اشتق منها علم الكلام ، الذي يبحث في وجود الخالق ، وتوحيده وصفاته . وربما يلحق به مباحث العدل والمعاد والنبوة والإمامة وغيرها . وان ما سمي بعلم الكلام كونه يبحث حول اشرف موجود سبحانه ، فالألف واللام لاستغراق الصفات . فلعلهم أرادوا القول إن هذا العلم فيه أشرف كلام والله اعلم .

وكان لعلم الكلام أو لخوض علماء المسلمين في الفلسفة اليونانية دور كبير في تناحر فرق المسلمين ، حتى وصل الأمر إلى تكفير بعضهم بعضاً ، وأصبح علماء كل فرقة يتأولون آيات القرآن ، وفق أهوائهم لتوافق القواعد الفلسفية أو العقلية التي يعتقدونها . فجعلوا أنفسهم أئمة الكتاب لا إن الكتاب إمامهم ، وتقدموا الكتاب بعد أن تقدموا العترة . فضلوا وأي ضلال بعد أن أعرضوا عن وصية رسول الله (ص) في (حديث الثقلين) المشهور بان لا يتقدموهما ، لقد ضيع المسلون الحق المبين واتبعوا من لم يزده علمه إلا خسارا ، بعدم رجوعهم إلى آل النبي (ص) واعتمادهم على الأدلة العقلية والفلسفية اليونانية ، أو علم الكلام المستند إليها والمشتق منها . مع أن في الفلسفة كثير من السفسطة والمغالطات والمجادلات ، وقالوا وقلنا التي لا تنتهي ، والتي لا يعد وكثير منها اللغو ، وليس وراءه طائل ولا ثمرة علمية أو عملية . والحق انه ليس لنا - ونحن المغروسين في المادة ، وليس لكثير منا حظً من العقل إلا ظلة - أن نتكلم عن الحي القيوم جل شأنه ، إلا بحدود ما ورد في القرآن وحديث النبي (ص) واله الأطهار (ع) . وهو عن الله سبحانه وتعالى ، وما هو إلا وحي يوحى ، وقد صرح بهذا المعنى الملا صدرا (رحمه الله) في الشواهد الربوبية ، وليعلم أولئك الذين يدعون الحجج العقلية وهم مختلفون ، أنهم لو كانوا عقلاء بالمعنى الحقيقي لما اختلفوا .

لان العقل واحد وهو :الحق المطلوب من ابن آدم الوصول إليه ، ليعقل نفسه ويعرف ربه ، وهو عالم كلي لا تنافي فيه .

قال تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلاً مُسَمّىً وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}(غافر :67) .

أما الذي يشترك فيه جميع بني آدم فهو ظل لذلك العقل ، أو النفس الإنسانية لا العقل الحقيقي . وهذه النفس موجودة في عالم الملكوت ، وهو عالم متـنافيات تماما كعالم الشهادة ، إلا انه مجرد من المادة . قال المصطفى (ص) ما معناه {لولا إن الشياطين يحومون حول قلب ابن آدم لنظر إلى ملكوت السماوات}[b][1][/b] . أي أن ابن آدم لو اخلص لله لنظر إلى ملكوت السماوات . وبما أن اللب الذي بين جنبينا هو ظل للعقل ، فيكون الإنسان قادرا على إدراك كثير من قوانين عالم المادة ، وربما شيئاً من عالم الملكوت ، ولكنه غير قادر على معرفة عالم العقل ، لأنه فوقه إلا بالوصول إليه . ولا يصل إلا العبد المخلص لله المجيب لدعاء ( اقبل ) . بعد أن أدبر وغرس في عالم المادة ، فإذا عرفنا هذا عرفنا خطأ من ادعى العقل إبتداءاً لكل بني آدم، ثم جعل المشرع سبحانه من جملة العقلاء جل شانه خالقنا وخالق عالم العقل . الذي لا يصله إلا المقربون {